زاد الأسرة السعيدة

زاد الأسرة السعيدة

منتدى يعتني بكل ما يحتاجه المسلم لإسعاد أسرته في الحياة الدنيا وفي الآخرة
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
المواضيع الأخيرة
» تعلم اللغة الانجليزية بكل سهوله ويسر
الأربعاء يونيو 05, 2013 7:53 pm من طرف أم جمانة

» موقع للدروس والفتاوى اسمه " رمضان "
الخميس يوليو 19, 2012 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» هؤلاء هم خصماؤك غداً
الإثنين يوليو 16, 2012 3:06 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» خبيئة العمل الصالح
الإثنين يوليو 16, 2012 11:53 am من طرف رشيد محمد ناصر

» كثرت في الآونة الأخيرة الصلاة على الكراسي فما كيفيتها؟
الثلاثاء يوليو 10, 2012 11:06 am من طرف رشيد محمد ناصر

» مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله
الثلاثاء يوليو 10, 2012 8:37 am من طرف رشيد محمد ناصر

» رحلة بخريطة مصورة لتعلّم مناسك الحج
الأحد يوليو 01, 2012 10:24 am من طرف رشيد محمد ناصر

» أحكام التعامل مع أخ الزوج ( الحمو )
الخميس يونيو 21, 2012 9:57 am من طرف رشيد محمد ناصر

» ما لهم ولمعاوية رضي الله عنه
الأربعاء أبريل 04, 2012 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» الرويبضة يتطاول على سيدنا معاوية
الثلاثاء أبريل 03, 2012 2:26 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» غيرة الزوج بين الأصل الممدوح والقالب المذموم
الإثنين فبراير 20, 2012 10:07 am من طرف رشيد محمد ناصر

» أخاف على ولدي من عصبيتي
الخميس يناير 19, 2012 1:47 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» استثمار اللعب لتنمية ذكاء الطفل
الخميس يناير 19, 2012 11:44 am من طرف رشيد محمد ناصر

» فطنة رجل .. مَن الذكي ؟؟ الرجل أم المرأة
الخميس ديسمبر 29, 2011 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» قلعة الشيخ مقبل " دمّاج " تستغيث
الثلاثاء نوفمبر 29, 2011 1:19 pm من طرف رشيد محمد ناصر

الإبحار
روابط مهمة
سحابة الكلمات الدلالية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأكثر شعبية
حكم مراسلة و مهاتفة المخطوبة أو المرأة الأجنبية عموما
برنامج تعليم الأطفال من القراءة إلى القرآن (من ثلاث سنوات)
في حكم تخاطب الزوجين بألفاظ الوقاع الصريحة حال الجماع / فركوس
كيفية الذبح الشرعي للأنعام
أحكام التعامل مع أخ الزوج ( الحمو )
حكم استمناء الزوج تجنباً للمشاكل مع زوجته
حكم الهبة المشروطة بقرض ربوي ( السكن التساهمي )
تعرّف على شخصيتك من خلال برجك
نجاسات الأطفال ما حكمها ؟
ملخص كتاب حل المشاكل الزوجية

شاطر | 
 

 هؤلاء هم خصماؤك غداً

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: هؤلاء هم خصماؤك غداً   الإثنين يوليو 16, 2012 3:06 pm


الظلم خصلة ذميمة، وعادة قبيحة، ذمها الله عز وجل في كتابه الكريم وعلى لسان سيد المرسلين، وقد حرم الله عز وجل الظلم على نفسه فقال في الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا" [رواه مسلم].

وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن الحقوق باقية إذا لم تستوف إلى يوم القيامة حيث موقف القصاص وإعطاء كل ذي حق حقه.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء" [رواه مسلم].

ولعظم أمر الحقوق، واستنجاد المظلوم بملك الملوك ومغيث المظلومين، فإن الله عز وجل يسمعها ويجيب دعوة المظلوم قال صلى الله عليه وسلم : "اتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب" [رواه البخاري].

هؤلاء هم خصماؤك


أخي المسلم:
وأنت تسير في هذه الدنيا وتسعد بالصحة والعافية ونعمة الأمن ورغد العيش، تأمل في حال أنت تؤمن به وسوف تلاقيه، ألا وهو البعث والجزاء، والحساب والعقاب.

فمن يتقدم إليك ليحاجك عند الله عز وجل؟
من هم خصماؤك غدا؟
وأين أهل الحقوق في تلك الوقفة الحاسمة، سأقدم لك بعضا منهم على عجل وبدون تفاصيل أو ذكر لكثرة الحقوق أو قلتها؛ إنما هو استشراف سريع لأمر ستراه غدا، وإن غدا لناظره لقريب.
قال ابن تيمية رحمه الله: " الحسنات كلها عدل، والسيئات كلها ظلم، وأن الله إنما أنزل الكتب وأرسل الرسل ليقوم الناس بالقسط، والقسط والظلم نوعان: نوع في حق الله تعالى كالتوحيد، فإنه رأس العدل، والشرك رأس الظلم، ونوع في حق العباد، إما مع حق الله كقتل النفس أو مفردا كالدين الذي ثبت برضا صاحبه، ثم إن الظلم في حق العباد نوعان: وهو ظلم كمعاملة الربا والميسر " [مجموع الفتاوى (20/ 79)].

أخي المسلم:
إن موقف القيامة موقف عصيب ومشهد رهيب.
قال الحسن: إن الرجل ليتعلق بالرجل يوم القيامة فيقول: بيني وبينك الله، فيقولك والله ما أعرفك. فيقولك أنت أخذت طينة من حائطي، وآخر يقول: أنت أخذت خيطا من ثوبي.
وسوف يكون لأصحاب التفريط يوم ندامة وساعة تأوه (اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا) [الإسراء: 14] لكن بعد فوات الأوان، وحلول العذاب.
قال بلال بن مسعود: ربَّ مسرور مغبون، يأكل ويشرب ويضحك، وقد حق في كتاب الله عز وجل أنه من وقود النار.
وقال الحسن رضي الله عنه: ما ظنك بيوم قاموا فيه على أقدامهم مقدار خمسين ألف سنة، لا يأكلون فيها أكلة، ولا يشربون فيها شربة، حتى إذا انقطعت أعناقهم عطشا، واحترقت أجوافهم جوعًا، انصرف - يقصد العصاة والمجرمون - إلى النار فسقوا من عين آنية قد آن حرها واشتد لفحها.

ولهذا الخوف ومن هذه الساعة العظيمة يراجع المسلم حسابه، ويدقق في ذمته، ويسارع إلى إعادة الحقوق أو استحلال أصحابها، فإن لم تكن في الدنيا فهي في الآخرة.
ورحم الله الحسن حيث يقول: " المؤمن قوام على نفسه، يحاسبها لله، وإنما خف الحساب على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وإنما يشق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة ".
ورحم الله مالك بن دينار حيث قال: " رحم الله عبدا قال لنفسه: ألست صاحبة كذا؟ ألست صاحبة كذا؟ ثم خطمها، ثم ألزمها كتاب الله تعالى فكان قائدا لها" .

من أنواع الظلم


أنواع الظلم كثيرة لكن بعضها دون بعض وكلها شر وندامة ومنها:

أولا: ظلم الإنسان نفسه ، بترك الطاعة واقتراف المعصية قال تعالى: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ) [فاطر: 32].
وأعظم أنواع ظلم الإنسان لنفسه، الوقوع في الشرك بالله .

ثانيا: قتل النفس التي حرم الله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما" [رواه البخاري].

ثالثا: أكل مال اليتامى قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) [النساء: 10].

رابعا: أكل أموال الناس بالباطل، وقد كانت الزوجة من السلف الصالح تقول لزوجها إذا خرج إلى عمله، اتق الله، وإياك والكسب الحرام، فإننا نصبر على الجوع والضر، ولا نصبر على النار.
وأكل أموال الناس بالباطل له صور شتى منها:

1- عدم الوفاء بسداد الدين: فالبعض يقترض الأموال ويحسن المسلمون الظن به، فيدفعون إليه أموالهم التي تعبوا في جمعها، ثم ها هو يسوّف في التسديد ويتهرب عن إرجاع المال إلى من أحسن إليه، ولهؤلاء المفرطين أذكرهم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم :
عن قتادة الحارث بن ربعي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام فيهم فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله، والإيمان بالله أفضل الأعمال، فقام رجل فقال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله، تكفر عني خطاياي؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : "نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر" ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف قلت؟" قال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله، أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر، إلا الدّين فإن جبريل قال لي ذلك" [رواه مسلم].

ومن أنواع الظلم أيضا عدم تسديد حقوق الناس التي تتم بها المعاملات، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "مطلُ الغني ظلم" [رواه البخاري].

2- اغتصاب الأراضي والتعدي على حقوق المسلمين: عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال "من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين" [متفق عليه].

3- الحلف كذبا لاغتصاب الحقوق:
عن أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة" فقال رجل: وإن كان شيئًا يسيرا يا رسول الله؟ فقال: "وإن قضيبا من أراك" [رواه مسلم].

4- الرشوة: وقد لعن الرسول صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي، وبعض الموظفين يعطل حاجات المسلمين ويهولها عليهم، ويصعب أمورها حتى يدفع له مبلغا من المال عمولة أو هدية وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من هذا:
عن عدي بن عميرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من استعملناه منكم على عمل، فكتمنا مخيطا فما فوقه، كان غلولا يأتي به يوم القيامة" فقام إليه رجل أسود من الأنصار، كأني أنظر إليه، فقال: يا رسول الله أقبل عني عملك، قال: "وما لك؟" قال: سمعتك تقول كذا وكذا، قال: "وأنا أقوله الآن: من استعملناه على عمل فليجئ بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذ وما نهي عنه انتهى" رواه مسلم.

وعن خولة بنت عامر الأنصارية، وهي امرأة حمزة رضي الله عنه وعنها، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة" [رواه البخاري].

خامسًا: الأخذ من بيت مال المسلمين وأموالهم العامة:
وتأمل في حال من خرج للجهاد وأين حاله وكيف مصيره.
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: فلان شهيد، وفلان شهيد، حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "كلا إن رأيته في النار، في بردة غلها أو عباءة" رواه مسلم.
وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لمن يسر أمور المسلمين ودعا على من شق عليهم فقال صلى الله عليه وسلم : "اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا، فشق عليهم فأشقق عليه، من ولى من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فأرفق به" رواه مسلم.

سادسًا: من أنواع الظلم: إفساد المرأة على زوجها عن طريق العلاقات المحرمة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من خبب خادما على أهله فليس منا، ومن أفسد امرأة على زوجها فليس منا" رواه أحمد.
وكذلك كما ورد في الحديث إفساد الخادم على سيده، وهذا منتشر بين التجار، فما أن يرى أحدهم موظفًا ناجحًا لدى شركة حتى يسارع إلى الاتصال به وإغراءه بالمال حتى يترك مكانه ويذهب إلى بلاده، ثم يعود لهذا الذي أفسده

سابعا: الحلف الكاذب لبيع السلعة والغش فيها: كما نرى في بعض المحلات أو معارض السيارات.

ثامنا: عدم الدقة والأمانة في العمل: فتجد الموظف أو الأجير يأخذ حقه كاملا ويؤدي حقه منقوصا وذلك ظلم،

تاسعا: ظلم الطلبة والطالبات: وذلك بالتعدي عليهم، شتمًا وتجريحًا أو ضربًا في غير محله، أو إنقاصا لدرجاتهم، وزيادة من لا يستحقه، والكثير يقع في هذا الظلم حين ارتفاع حالة الغضب عنده، والنبي صلى الله عليه وسلم حذر من ذلك مرارا، فقد قال له رجل أوصني فقال صلى الله عليه وسلم: " لا تغضب " رددها مرارا.

عاشرًا: نقص المكاييل والموازين : وقد حذر الله عز وجل من ذلك فقال تعالى: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ) [المطففين: 1]

الحادي عشر: عدم تعليم الجاهل ونصحه : فمن حق الجاهل عليك وقد رزقك الله العلم الشرعي أن تعلمه وتدله وتهديه إلى طريق الرشاد.

الثاني عشر: عدم أمر من تحت يدك كالزوج والأبناء والخدم بالصلاة واجتناب المحرمات: فإنهم أمانة عنده ومسئول عنهم لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته".

الثالث عشر: التأخر في إنجاز معاملات المسلمين: والمماطلة فيها وتضييع وقت الدوام، وترى المراجع يأتي من مسافات بعيدة منفقا ماله ووقته، ثم يجد لا مبالاة من الموظف، وكأنه لم يوضع لخدمة المراجعين والقيام بمصالح المسلمين.

الرابع عشر: عدم إعطاء العمال حقوقهم: وهذا من أعظم الظلم فإنهم ما أتوا إلا لأخذ هذا الراتب الزهيد فتركوا الأهل والأوطان، ثم هذا الظالم يستغل ضعفهم وحاجتهم فيؤخر رواتبهم أو يقتص منها دون وجه حق.
قال صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة" وذكر منهم ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه، رواه البخاري.
وفي الحديث الآخر الشامل قال صلى الله عليه وسلم: "كل مسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه..." [رواه الترمذي].

الخامس عشر: عدم العدل بين الزوجات، قال صلى الله عليه وسلم : "من كانت له امرأتان، فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة، وشقه مائل" [رواه أبو داود].

السادس عشر: القذف والحديث في أعراض المسلمين قال تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) [النور: 4].

السابع عشر: البهتان والكذب والغيبة والنميمة:
قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه: "... وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم " [رواه الترمذي].

الثامن عشر: ظلم الجار: وذلك إما بظلمه وأذيته وقد نهى عن ذلك، الرسول صلى الله عليه وسلم حيث يقول: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره" [رواه البخاري] ومن أنواع الأذى تتبع عورته، واقتطاع جزء من ملكه، أو فتح النوافذ على بيته أو إلقاء القمامة أو غيرها.
والنوع الثاني من الظلم: عدم أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وترك دلالته على الخير وإهداءه الكتب والأشرطة النافعة.

التاسع عشر: ظلم الزوجة بأخذ مالها أو بعضه: من إرث أو مرتب تحت التهديد والوعيد، ودون طيب خاطر، وقد يرى أن سكوتها موافقة، وهي إنما فعلت خوفا من حدوث المشاكل ووقوع الخلافات ، وكذلك تحميلها ما لا تطيق، ورميها بفاحش القول، أو الاستهزاء بها ومن هذا أيضًا ظلم الزوجة لزوجها بعدم طاعته أو الخروج بدون أذنه أو رفع الصوت وسبه أو تكليفه ما لا يطيق أو غير ذلك.

العشرون: إيذاء المسلمين في الشوارع والطرقات: إما بأذية خلقية كالتعدي على المحارم والنظر إليهم، وإما بأذية أخرى كالسرعة والتجاوز الممنوع وغيره وقد قال صلى الله عليه وسلم : "إياكم والجلوس على الطرقات" فقالوا: ما لنا بد ، إنما هي مجالسنا نتحدث فيها، قال: "فإذا أبيتم إلا المجالس فاعطوا الطريق حقها" قالوا: وما حق الطريق؟ قال: "غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر" [رواه البخاري].

الحادي والعشرون: عدم العدل بين الأولاد: خاصة في الوصية، وقد كان السلف يعدلون حتى في القبلة بين أولادهم، وقد طلبت أم النعمان بن بشير من والده رضي الله عنهم أن يهبهم شيئا وأن يشهد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول النعمان، فأخذ أبي بيدي وأنا يومئذ غلام فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أم هذا بنت رواحة أعجبها أن أشهدك على الذي وهبت لابنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا بشير ألك ولد سوى هذا" قال: نعم، قال: "أكلهم وهبت له مثل هذا" قال: لا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فلا تشهدني فإني لا أشهد على جور " (أي ظلم) [رواه مسلم].

الثاني والعشرون: سباب المسلمين وشتمهم قال صلى الله عليه وسلم "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" [رواه مسلم].

الثالث والعشرون: الغش للرعية: سواء أكانوا رعية خاصة أم عامة قال صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة" [رواه مسلم].

الرابع والعشرون: ظلم الوالدين فعقوق الوالدين أو التقصير في حقها ظلم من الولد لوالديه والآيات والأحاديث في هذا كثيرة معروفة.

أخي المسلم:
قد عرفت هول الميزان وخطره، وأن الأعين شاخصة إلى لسان الميزان: (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ) [القارعة: 6-11].
تذكر ما أنذرك الله تعالى حيث قال: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ وَأَنْذِرِ النَّاسَ) [إبراهيم: 42-44].
فما أشد فرحك اليوم يتمضمضك الناس ومناولك أموالهم وما أشد حسراتك في ذلك اليوم إذا وقف ربك على بساط العدل وشوفهت بخطاب السياسة وأنت مفلس فقير عاجز مهين لا تقدر على أن ترد حقا أو تظهر عذرا؟
فعند ذلك تؤخذ حسناتك التي تعبت فيها عمرك وتنقل إلى خصمائك عوضا عن حقوقهم، قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "هل تدرون من المفلس" قلنا المفلس فينا يا رسول الله من لا درهم له، ولا دينار ولا متاع قال: "المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار"

فانظر إلى مصيبتك في مثل هذا اليوم
إذ ليس يسلم لك حسنة من آفات الرياء ومكايد الشيطان،
فإن سلمت حسنة واحدة من مدة طويلة ابتدرها خصماؤك وأخذوها،
ولعلك لو حاسبت نفسك وأنت مواظب على صيام النهار، وقيام الليل، لعلمت أنه لا ينقضي عنك يوم إلا ويجري على لسانك من غيبة المسلمين ما يستوفي جميع حسناتك!
فكيف ببقية السيئات من أكل الحرام والشبهات والتقصير في الطاعات؟
وكيف ترجو الخلاص من المظالم في يوم يقتص فيه الجماء من القرناء؟ فقد روى أبو ذر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى شاتين ينتطحان فقال: "يا أبا ذر أتدري فيم ينتطحان؟" قلت: لا، قال: "ولكن الله يدري وسيقضي بينهما يوم القيامة".

فكنت أنت يا مسكين في يوم ترى صحيفتك خالية من حسنات طال فيها تعبك فتقول: أين حسناتي؟ فيقال: نقلت إلى صحيفة خصمائك.
وترى صحيفتك مشحونة بسيئات طال في الصبر عنها نصبك واشتد بسبب الكف عنها عناؤك فتقول: يا رب هذه سيئات ما قارفتها قط؛ فيقال هذه سيئات القوم الذين اغتبتهم وقصدتهم بالسوء وظلمتهم في المبايعة والمجاورة والمخاطبة، والمناظرة والمذاكرة والمدارسة وسائر أصناف المعاملة.
قال ابن مسعود: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان قد يئس أن تعبد الأصنام بأرض العرب ولكن سيرضى منكم بما هو دون ذلك بالمحقرات، وهي الموبقات، فاتقوا الظلم ما استطعتم فإن العبد لجيء يوم القيامة بأمثال الجبال من الطاعات، فيرى أنهن سينجينه، فما يزال عبد يجيء فيقول: رب إن فلانا ظلمني بمظلمة فيقول امح من حسناته فما يزال كذلك حتى لا يبقى له من حسناته شيء، وإن مثل ذلك مثل سفر نزلوا بغلاة من الأرض ليس معهم حطب فتفرق القوم فخطبوا فلم يلبثوا أن أعظموا نارهم وصنعوا ما أرادوا" وكذلك الذنوب ،

كيف هو المخرج؟


عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه" [متفق عليه].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كانت عنده مظلمة لأخيه، من عرضه أو من شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه" [رواه البخاري].
قال الحسن: يا ابن آدم ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة.
وقال أحمد بن عاصم: هذه غنيمة باردة أصلح ما بقي من عمرك يغفر لك ما مضى.
وقال رجل لوهيب بن الورد: عظني؟ فقال: اتقي أن يكون الله أهون الناظرين إليك.
وقالت عائشة رضي الله عنها : أقلوا من الذنوب، فإنكم لن تلقوا الله عز وجل بشيء أفضل من قلة الذنوب.
قال: إبراهيم بن أدهم: من أراد التوبة فليخرج من المظالم وليدع مخالطة الناس، وإلا لم ينل ما يريد.

أخي المسلم :

أما والله إن الظلم شـؤم -------------- ولا زال المسيء هو الظلوم

إلى الديان يوم الدين نمضـي -------------- وعند الله تجتمع الخصـــوم

ستعلم في الحساب إذا التقينا -------------- غدا عند المليك من الملوم

ستنقطـــــع اللذة عن أناس -------------- من الدنيا وتنقطــع الهموم

لأمر ما تصرمـــــــــت الليالي -------------- لأمر ما تحـــــــركت النجوم

سل الأيــــام عن أمم تقضت -------------- ستنبيك المعالم والرسوم

تروم الخلــــــد في دار الدنايا -------------- فكم قد رام غيرك ما تروم

تنام ولم تنم عنـــــك المنايا -------------- تنبه للمنبه يا نــــــــــؤوم

لهوت عن الفناء وأنت تفنــى -------------- فما شيء من الدنيا يدوم

تموت غدًا وأنت قريــــر عين -------------- من الشهوات في لجج تعوم


بتصرف من رسالة " هؤلاء هم خصماؤك غداً " وهذا رابط لمطالعة الرسالة كاملة :

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.yoo7.com
 
هؤلاء هم خصماؤك غداً
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
زاد الأسرة السعيدة :: البيت الشرعي :: أخلاق الأسرة-
انتقل الى: